يستجب لكم، ويبلغكم آمالكم، ويفتح لكم أبواب الرشد في مساعيكم ومتوجهاتكم، ويعصمكم من أفكار السُوء، ويحفظ أنفسكم من المكاره، وينجيكم من فخاخ الآثام، ويردَّ عنكم المخاوف، فما من دابة إلا هو آخذٌ بناصيتها.
وقال: اكتسبوا الأصدقاء، وقدموا الاختبار لهمن قبل الاستنامة إليهم، ولا تعجلوا بالثقة بهم قبل الاختبار، لئلا يلحقكم الندم والأسف، وتنالكم منهم المضرة.
أبل الرجال إذا أردت إخاءهُمْ ... وتوسَّمنَّ أمورُهم وتفقَّد
فإذا ظفرتَ بذي الأمانة والتُّقى ... فبه اليدين قريْرَ عَيْن فاشْدُد
صحبة أهل الصلاح تورث في القلب الصلاح، وصحبة أهل الشر والفساد تورث في القلب الفساد.
أخوك من عرَّفك العيوب، وصديقك من حذَّرك من الذُنُوب.
كان بعض العلماء لا يدع أحدًا يغتاب في مجلسه أحدًا، يقول: إن ذكرتم الله أعناكم، وإن ذكرتم الناس تركناكم.
وقال آخر: لا تكن وليًا لله في العلانية وعدوهُ في السر.
وقال: كل ما شغلك عن الله عز وجل من أهل ومال وولدٍ فهو عليك شُؤمٍ.
إذا كانت الآخرة بالقلب جاءت الدنيا تزاحمُها وإذا كانت الدنيا بالقلب لم تزاحمها الآخرة؛ لأنها كريمة، فاجعل الآخرة في قلبك.
ومن أعطاه الله فضلًا في دنيا فليحمد الله، وليكثر من شكره وذكره، ولا يفخرنَّ به على أخيه، ولا يتداخله الكبرُ والعجبُ والتعاظمُ.
وقال: لا تبدر منكم عند الغضب كلمةُ الفحش، فإنها تزيد العار والمنقصة، وتلحقُ بكم العيب والهجنة، وتجر عليكم المآثم والعُقوبة.
وقال: خير الملوك شرفًا من بدل سُنة السوء في مملكته بالسُّنة الصالحة، وشرهم من بدَّل السُّنة الصالحة الحسنة بالسُنة السيئة.
والدليل على غريزة الجود السماحةُ عند العسرة ومعنى العُسرة (الضيق والشدة) .