هل سيكون لدموعي أي دافع من حزن؟!!
لا أظن..
فكيف أحزن؟!!
وللحزن سأفارق..
كيف أحزن؟!!
وفي الحزن كنت أعيش!
أعوام قاسية من عمري مضت.. كقسوة أرواح البشر..
أعوام مظلمة من عمري مضت.. كظلمة أرواح البشر..
أعوام موحشة من عمري مضت.. لم تبق فيها رياح الحقد ولم تذر..
فكيف أبكي؟!!
لم يبق في قلبي لمثل هذه المشاعر مساحة..
ليس كرهًا أو حقدًا..
حاشى وكلا..
فقلبي لا يحتمل مثل هذه المشاعر البغيضة..
لكني بشر..
بشر وألهب ظهره الحرمان بسياطه..
مزق الشوق فؤاده..
سلبه الظلم حقًا ثمينًا في حياته..
فكيف أبكي؟!!
حتى لو توقف النزف..
حتى وإن التأم الجرح..
حتى ولو تلاشى الألم..
ستظل دومًا تلك الندبة التي تحيي الألم، وتفتق الجرح، وتجدد النزف.. ولو بعد ألف عام..
هل يدرك الكون ما معنى الأم؟ وما معنى الحنين إليها؟!!
هل يعلم القساة.. قسوة الحياة بعيدًا عن عينيها؟!!
هل يعرفون لذة العيش بين يديها؟!!
عذرًا..
فلن أبكي..
ولن أذرف الدمع في غير حنيني إليها..
-تمت بحمد الله -