فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 19

إهداء

إلى من عرفتها مربية مسئولة.. تنظر إلى طالباتها كطاقات بشرية مخزونة.. لا تفتأ تحاول اكتشافها واستغلالها لخدمة الدين والأمة..

إلى معلمتي التي وجهت قلمي الضعيف عبر حصص مادة التعبير الأسبوعية.. وقادته إلى طريق الحق والفضيلة..

إلى «عبير» ..

مع صادق تقديري وامتناني..

بقلق..

مضت نحو المطبخ..

وبخوف..

أخذت تبحث عما تحتاجه لإعداد طعامها المفضل..

لكن..

ومع انهماكها في العمل..

بعثرت المتعة مشاعر القلق والخوف في داخلها.. فلم يعد لهما أي أثر..

صوت أذان المغرب وحده.. هو ما نبهها من هواجس متصلة منذ أدت فريضة صلاة العصر..

بجهد كبير.. نهضت متوجهة إلى القبلة، ودمعات هادئة تشق طريقها خلال خديها الأجعدين..

أنهت الفريضة وسنتها.. ثم عادت لتأخذ وضعها السابق كما هي عادتها دائمًا.. إذ لا شيء يمكنها أن تفعله إلا ما يستحيل منعها منه..

رتابة حمله تلك التي تُقيدها..

وفراغ قاس ذلك الذي يحيط بها..

لا عمل..

لا زيارات..

ولا حتى مجرد حديث ودي صادق!..

ترى؟!!

أي ضرر كان سيحدث لو أنها رافقتهم في نزهتهم البرية.. حتى لو تطلب الأمر أن تظل وحدها في السيارة.. وتترك لهم حرية الجلوس بمفردهم..

كم تشتاق لرؤية شمس الخلاء الصافية.. والتمتع بنسمات هوائه النقية..

يقول الجميع إن البراري اكتست بوشاح أخضر جميل بعد موسم الأمطار الغزير هذا العام..

لكنها هي وحدها من لم تر.. واكتفت بالسماع والتخيل..

يتتابع رنين الهاتف بإصرار.. فتنهض في مشقة نحوه لتجيب.. وتسعد بالصوت القديم..

من؟!!

أم سالم!

-نعم.. أم سالم.

-أهلًا وسهلًا ومرحبًا..

كيف حالك؟. وكيف حال الأولاد؟

-بخير ولله الحمد..

كيف حالك أنت؟.. وكيف حال خالد وأولاده؟

-بخير من الله ونعمة..

لكن أخبريني يا أم سالم؟؟

أين كنت طوال هذه الفترة؟!! شهران لا أسمع لك صوتًا!

-كنت في زيارة طويلة لابني عبد الله..

-ما شاء الله..

أكنت عند عبد الله؟!

-نعم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت