سؤال: ما رأيكم بفتح عيادات متخصصة للقراءة؟
الجواب: هذا لايجوز أن يفعل؛ لأنه يفتح باب فتنة، ويفتح باب احتيال للمحتالين، وما كان هذا من عمل السلف أنهم يفتحون دورًا أو يفتحون محلات للقراءة. والتوسع في هذا يحدث شرًا , ويدخل فيه فساد، ويدخل فيه من لايحسن، لأن الناس يجرون وراء الطمع، ويريدون أن يجلبوا الناس إليهم ولو بعمل أشياء محرمة، ولايقال: هذا رجل صالح؛ لأن الإنسان يفتن والعياذ بالله، ولو كان صالحًا ففتح هذا الباب لا يجوز [213] .
الوسواس وكيفية الوقاية منه
سؤال: أنا فتاة في العشرين من العمر مؤمنة ولله الحمد. أعاني من مشكلة الوسواس وعلى وشك الجنون من هذا المرض النفسي الذي عانيت منه ثلاث أو أربع سنوات ولم أفلح أن أدفعه عني.أريد أن أعرف هل يسلط الله على عباده هذا الشيطان الرجيم امتحانًا لهم أم ماذا؟.. والذي لايستطيع دفعه ماذا عليه أن يفعل...نرجو النصيحة؟
الجواب: في الحقيقة أن الوسوسة مرض خطير وهي من كيد الشيطان لبني آدم , يريد بذلك مضايقتهم وتضليلهم وإشغالهم عن طاعة ربهم. ولهذا أمر الله نبيه ? أن يستعيذ من هذه الوسوسة وأنزل في ذلك سورة كاملة قال تعالى: [ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ ] [214] .
فهذا الشيطان له وسوسة مع بني آدم ويشتد ذلك في حق المؤمنين، ولكن يعالج بأمرين:
أن المؤمن لا يلتفت لهذه الوسوسة بل يرفضها رفضًا تامًا لأنها من الشيطان ولا تضره.
أن يشتغل بذكر الله سبحانه وتعالى لأن المؤمن إذا اشتغل بذكر الله ابتعد عنه الشيطان ولهذا قال سبحانه وتعالى في حقه: [ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ] ، أي أنه يوسوس للعبد مع غفلته عن ذكر الله. ويخنس أي يبتعد عنه عندما يذكر العبد ربه عز وجل ولهذا وصفه أنه وسواس خناس.