وأسأل الله أن يوفقنا والمسلمين جميعًا للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعًا من كل ما يخالف شرعه، إنه جواد كريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته [179] .
العلاج بالرقى للأمراض النفسية
سؤال: هل المؤمن يمرض نفسيًا؟ وما هو علاجه في الشرع؟ علمًا بأن الطب الحديث يعالج هذه الأمراض بالأدوية العصرية فقط؟
الجواب: لاشك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية ـ أي الرقية ـ أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف.
ومن أدويتها الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: (( إنه ما من مؤمن يصيبه هم أو غم أو حزن فيقول: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إلا فرج الله عنه ) ) [180] ، فهذا من الأدوية الشرعية، وكذلك أيضًا أن يقول الإنسان: (( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) )، ومن أراد مزيدًا من ذلك فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كالوابل الصيب لابن القيم، والكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية، والأذكار للنووي، وكذلك زاد المعاد لابن القيم.