وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز الاستعانة بالجمادات، كالسماوات والكواكب والأصنام والأشجار ونحو ذلك، بل ذلك من الشرك، كما أجمعوا أنه لا يجوز دعاء الأموات والاستعانة بهم، أو الاستغاثة أو نحو ذلك، سواء كانوا أنبياء أو أولياء أو غيرهم؛ لأن الإنسان (( إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) ) [178] كما صح بذلك الحديث عن رسول الله ? .
وهذه الرقية فيها الاستعانة بالسموات والاستعانة بكثير من الأموات، من الأنبياء وغيرهم، وفيها الاستعانة بالرفاعي، وهذا كله من الشرك، فالواجب على جميع المسلمين الحذر من هذه الرقية، وأشباهها من الرقى المشتملة على الشرك، والتواصي بترك ذلك، والتحذير منه، والاكتفاء بالرقى، وبالتعوذات الشرعية ففيها الغنية والكفاية، مثل: آية الكرسي وسورة [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ] ، و [قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ] ، و [قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ] وغير ذلك من الآيات القرآنية.
وهكذا التعوذات والدعوات الشرعية كالاستعاذة بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وقول المسلم في الصباح والمساء: (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات ومثل قوله في رقية المريض واللديغ: (اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا) ، (باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك) ثلاث مرات وهكذا قراءة الفاتحة على المريض واللديغ، من أعظم أسباب الشفاء، ولاسيما مع التكرار لذلك بصدق وإخلاص لله سبحانه في طلب الشفاء منه، والإيمان الصادق بأنه سبحانه هو الشافي لا يقدر على الشفاء من جميع الأمراض غيره، عز وجل.