الصفحة 31 من 246

وثبت أنه أذن في الرقية بما ليس فيه شرك من القرآن والأدعية المشروعة وأقر أصحابه على الرقية بالقرآن، وأباح لهم ما أخذوا على ذلك من الأجر، فعن عوف بن مالك أنه قال: (( كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) ) [87] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: (( انطلق نفر من أصحاب النبي في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم و الله إني لأرقي ولكنا والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: [ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ] [88] فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ? فذكروا له، فقال: (( وما يدريك أنها رقية ) )، ثم قال: (( قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا ) )، فضحك النبي [89] .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله ? إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ: قل هو الله أحد والمعوذتين جميعًا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به ) ) [90] ، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي ? كان يعوذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: (( اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ) ) [91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت