الصفحة 12 من 48

هنا نجد في هذه القصة نوعين من الابتلاء

ابتلاء بالمرض وابتلاء بشكر النعم

شفاهم الله فلم يشكر منهم إلا الأعمى ,, فسخط الله على صاحبيه

وإعادتهم إلى سيرتهم الأولى لا نهم في غفلة عن شكر النعم

قال تعالى

(ولئن شكرتم لأزيدنكم )

لننتقل إلى من علم منطق الطير

إنه نبي الله سليمان عليه السلام

(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)

فهذه النملة أمرت، وحذرت، وأعذرت عن سليمان وجنوده بعدم الشعور. والمقصود أن سليمان عليه السلام فهم ما خاطبت به تلك النملة لأمتها من الرأي السديد، والأمر الحميد، وتبسم من ذلك على وجه الاستبشار، والفرح والسرور، بما أطلعه الله عليه دون غيره.

فطلب من الله أن يقيضه للشكر على ما أنعم به عليه وعلى ما خصه به من المزية على غيره، وأن ييسر عليه العمل الصالح، وأن يحشره إذا توفاه مع عباده الصاحين.

وقد استجاب الله تعالى له.

فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ. قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ . وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ . وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ

فلما رأى عرش بلقيس مستقرًا عنده في هذه المدة القريبة من بلاد اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين قال هذا من فضل الله علي، وفضله على عبيده، ليختبرهم على الشكر أو خلافه وبشكره إنما يعود نفع ذلك عليه وان الله غني عن شكر الشاكرين، ولا يتضرر بكفر الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت