الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح... واستمر الجحيم يمطرهم..
وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم... فالبحيرة الحالية التي نعرفها باسم"البحر الميت"في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة.
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [15] قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}
فنبي الله سليمان عليه السلام يحب الخيل فلما اشتغل بعرض تلك الخيول حتى خرج وقت العصر وغربت الشمس، {رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ}
قيل: مسح عراقييها وأعناقها بالسيوف، وقيل: مسح عنها العرق، لما أجراها وسابق بينها وبين يديه.
ولما ترك الخيل لله، عوضه الله عنها بما هو خير له منها، وهو الريح التي كانت غدوها شهرًا ورواحها شهرا.
نفهم من هذا الكلام إن الإنسان خلق لعبادة الله
قال تعالى"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"
واجتناب نواهيه فكلما كان الإنسان في طاعة ربه كلما وجد الراحة
والسعادة وكلما ابتعد عن طاعة ربه عاش بضنك لا يجد معها سعادة ولا راحة
والنفس تحب كل شيء ممنوع (كل ممنوع مرغوب)
فكلما امتنعت وأدبتها وجدت التعويض من الله
لانك في جهاد مع نفس تتوق لكل شيء ويعينها على ذلك الشيطان
هل تظن إن الله سيتركك إن عصيته ؟
قال تعالى (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين )