الصفحة 7 من 23

وجب الميل مع الأشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة، فإذا لم يتبين ذلك وجب التوقف، ولم يجز القطع إلا بيقين].

2 -المرتبة الثانية: طالب العلم المتمكن الذي يمكنه أن يبحث في أكثر أو كثير من المسائل كبحث العالم المجتهد فحكمه في هذه المسائل كحكم المجتهد لا يجوز له إلا اتباع الدليل، وأما المسائل الأخرى فحالته فيها واحدة من الحالتين التاليتين /الرابعة والخامسة/، وليس له أن يُخَطِّئ مخالفَه ما لم يسمع حجتَه كاملة.

3 -المرتبة الثالثة: طالب العلم الذي له مشاركة في عدد من المسائل ويستطيع البحث فيها بحثًا علميًا منصفًا لكنه في الأكثر لا يكون بحثه متكاملًا أو لا بحثَ لديه أصلًا؛ فإذا كان بحثه متكاملًا في مسائلَ فحكمه فيها كحكم المجتهد يلزمه إتّباع الدليل.

4 -المرتبة الرابعة: من كان له بحث قاصر كأن يكون اطلع على أغلب كلام أهل العلم أو نصفه أو بعضه أو ربما قرأ كتابًا واحدًا في المسألة أو سمع كلام وتحقيق واحد من أهل العلم -كأن يكون قرأ كلام الشافعي فقط في الأم أو تحقيق الطحاوي لمسألة في"شرح معاني الآثار"أو ترجيح الطبري في"تهذيب الآثار"أو مناقشة شيخ الإسلام في"مجموع الفتاوى"أو بحث الشوكاني في"نيل الأوطار"، فهؤلاء وإن كانوا أئمة كبارًا ومحققين يتبعون الدليل إلا أنه لا يكفي في ميزان البحث العلمي أن يُقْتَصَرَ على واحد منها.

ولكن من لم يتيسر له سواها، أو ضاق عليه الوقت مثلًا فله أن يطالع أحد الكتب الموسوعية على الأقل [كالمغني لابن قدامة، أو الاستذكار لابن عبد البر، أو السنن الكبرى للبيهقي، أو المحلى لابن حزم] ، ثم يتبع ما يراه متمشيًا مع الدليل ريثما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت