6-وكذلك الحجج المصلحية في أمور دنيوية يحرص الناس على تحقيقها . وقد ذكرنا مثالًا لذلك في محاورة النبي صلى الله عليه وسلم لقريش لإقناعهم بقبول الهدنة .
7-لما كان الغرض من الحوار هو الدعوة إلى الحق ، ولما كان الإنسان لا يؤمن بالحق إلا إذا تبين له كان من واجب الداعية أن يكون كلامه بينًا وهذا يقتضي مخاطبة الناس باللغة التي يفهمونها: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (1)
ويدخل في هذا كما ذكر بعض العلماء مخاطبتهم بمصطلحاتهم إن كانت لهم مصطلحات خاصة بهم ، فالناس يجب أن يحدثوا بما يعقلون .
8-ومن الأساليب الحسنة مناقشتهم في أمور تهمهم . كثيرًا كما كنا ننصح إخواننا من مواطني البلاد الغربية أن يفعلوا ذلك حتى يشعر أهل بلدهم أنهم مواطنون مثلهم وأنه يسرهم أن يجدوا الحلول المناسبة لمشكلاتهم, وليس من المتعذر على الداعية البصير أن ينقل الناس من قضية فرعية تستحوذ على اهتمامهم إلى قضية أصولية هي أنفع لهم .
(1) (إبراهيم 004) .