الصفحة 27 من 31

إن بعض الناس حينما يريد إهانة شخص يصفه بأنه حمار , فيطعن بذلك في ذكائه وفطنته , على الرغم من أن الحمار من أفضل الحيوانات التي خدمت الإنسان , وتحملت منه الكثير.

وقد يصفه بالذئب في المكر والخداع , على الرغم من أن الذئب ظلم كثيرا , وقد حكى لنا القرآن الكريم قصة الظلم التي وقعت عليه من إخوة يوسف عليه السلام حينما اتهموا الذئب بأنه هو الذي أكل أخاهم وهو بريء من ذلك , قال تعالى:"فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) سورة يوسف."

قال الأحيمر السعدي:

وإنِّي لأستحيي من الله أن أَرَى * * * أجرّرُ حبلًا ليس فيه بعيرُ

وأن أسأل المرء اللَّئيم بعيرَهُ * * * وبعران ربِّي في البلادِ كثيرُ

عوى الذِّئب فاستأنستُ للذئب إذْ عوَى * * * وصوَّت إنسانٌ فكدت أطيرُ

يرى اللهُ أنِّي للأنيسِ لشانئ * * * وتُبغضهمْ لي مقلةٌ وضميرُ

يقول الدكتور (( رايلف بيزسون ) )... إن الذئاب تتمتع بأكبر قدر من رقة القلب .. فهي من الحيوانات المعروفة برعايتها لأبنائها ... والذئاب لا تعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت