الزنا واللوط والسرقة وأكل مال الأيتام وجمع الحطام لأجل الشهوات الرابعة الصفة السبعية ومنها يتشعب الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ويتفرع عنها جمل من الذنوب وهذه الصفات لها تدريج في الفطرة فالصفة البهيمية هى التى تغلب أولا ثم تتلوها الصفة السبعية ثانيا ثم إذا اجتمعا استعملا العقل في الخداع والمكر والحيلة وهى الصفة الشيطانية ثم بالآخرة تغلب الصفات الربوبية وهى الفخر والعز والعلو وطلب الكبرياء وقصد الاستيلاء على جميع الخلق فهذه أمهات الذنوب ومنابعها ثم تنفجر الذنوب من هذه المنابع على الجوارح فبعضها في القلب خاصة كالكفر والبدعة والنفاق وإضمار السوء للناس وبعضها على العين والسمع وبعضها على اللسان وبعضها على البطن والفرج وبعضها على اليدين والرجلين وبعضها على جميع البدن ولا حاجة إلى بيان تفصيل ذلك فإنه واضح. إحياء علوم الدين 4/ 16.
وقال ابن قدامة:"اعلم: أن للإنسان أخلاقًا وأوصافًا كثيرة، لكن تنحصر مثارات الذنوب في أربع صفات:"
أحدها: صفات ربوبية، ومنها يحدث الكبر والفخر، وحب المدح والثناء، والعز وطلب الاستعلاء ونحو ذلك، وهذه ذنوب مهلكات، وبعض الناس يغفل عنها، فلا يعدها ذنوبًا.
الثانية: صفات شيطانية، ومنها يتشعب الحسد، والبغي والحيل والخداع والمكر، والغش والنفاق والأمر بالفساد ونحو ذلك.