في ظهره .. وسقط المدرب على الأرض ينزف دمًا ومن فوقه الأسد الهائج واندفع الجمهور والحراس يحملون الكراسي وهجم ابن الحلو على الأسد بقضيب من حديد وتمكن أن يخلص أباه بعد فوات الأوان. ومات الأب في المستشفى بعد ذلك بأيام. أما الأسد سلطان فقد انطوى على نفسه في حالة اكتئاب ورفض الطعام. وقرر مدير السيرك نقله إلى حديقة الحيوان باعتباره أسدًا شرسًا لا يصلح للتدريب.
وفي حديقة الحيوان استمر سلطان على إضرابه عن الطعام فقدموا له أنثى لتسري عنه فضربها في قسوة وطردها وعاود انطواءه وعزلته واكتئابه. وأخيرًا انتابته حالة جنون فراح يعض جسده وهوى على ذيله بأسنانه فقصمه نصفين .. ثم راح يعض ذراعه الذراع نفسها التي اغتال بها مدربه وراح يأكل منها في وحشية وظل يأكل من لحمها حتى نزف ومات واضعًا بذلك خاتمة لقصة ندم من نوع فريد .. ندم حيوان أعجم وملك نبيل من ملوك الغاب عرف معنى الوفاء وأصاب منه حظًا لا يصيبه الآدميون.
ونشر عارف الأحمري-نجران جريدة عكاظ ليوم13/ 3/1429هـ , فيما يشبه حنين الناقة لفصيلها ووفاء الإبل للبدو في الصحراء أعادت ناقة أصيلة الطفل (عبد الله) -خمس سنوات- سالما إلى حضن أمه التي كاد يقضي عليها الأسى بعد أن نسيه أبوه في صحراء موحشة وعاد بدونه مصطحبا أبناءه التسعة. يروي والد الطفل حمد بن ذيب قصة عودة ابنه من رحلة الموت وحماية الناقة له طوال الليل وكيف كانت فرحة أمه به بعد أن فقدت الأمل في عودته سالما من وحشة الصحراء. يقول ابن ذيب: عندما حانت ساعة الغروب