وجعل يدفعني بجنبه أو بكتفه حتى وضعني على الطريق، فلما وضعني على الطريق همهم، فظننت أنه يودعني» أبو نعيم: معرفة الصحابة 10/ 23.
وفي الحلية لأبي نعيم، في ترجمة ثور بن يزيد، قال: بلغني أن الأسد لا يأكل إلا من أتى محرمًا. أبو نعيم: الحلية 6/ 95.
قال الدميري عن الأسد"ولذلك يضرب به المثل في القوة والنجدة والبسالة وشدة الإقدام والجراءة والصولة. ومنه قيل لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه: أسد الله ويقال: من نبل الأسد أنه اشتق لحمزة بن عبد المطلب من اسمه، وكذلك لأبي قتادة، فارس النبي صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح مسلم، في باب إعطاء القاتل سلب المقتول. فقال أبو بكر رضي الله عنه:"كلا والله لا يعطيه أضيبعا من قريش، ويدع أسدًا من أسد الله تعالى يقاتل عن الله ورسوله. انظر: حياة الحيوان الكبرى للدميري ص 1.
وراوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه قد أطلق عليه النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللقب لرحمته ورعايته بهذا المخلوق الضعيف , حيث كان يراه يحمل قطة صغيرة في كُمه فأطلق عليه هذا اللقب وغلب لقبه على اسمه , فقد لا يعرف كثير من الناس أن اسمه الحقيقي: عبد الرحمن بن صخر الدوسي.
بل وذكر الجاحظ أن الله تعالى وهب الحيوان أشياء ربما حرم منها بعض الناس , قال:"ما أودَع صدور صنوفِ سائر الحيوان، مِنْ ضُرُوبِ المعارف، وفَطَرها عليه من غريب الهداياتِ، وسخَّر حناجِرَها لَهُ من ضروبِ النَّغَم الموزونة، والأَصواتِ الملحنة، والمخارِجِ الشجِيَّة، والأغاني المطربة؛ فقد يقال إنَّ جميعَ أصواتها معدَّلة، وموزونة موقَّعة، ثمَّ الذي سهَّل لها من الرفق"