الصفحة 18 من 101

وقد تمثل هذا البعد في تعاليم القرآن الكريم وإرشادات السنة الشريفة الذين شكلا موضوعان للدرس والاستقراء ومادة للتعلم والاستيعاب . ومع توالي نزول الآيات القرآنية المثيرة للتفكير ومع تراكم الأحاديث النبوية وتعمق الشعور بضرورة استكناهها قصد امتثال التعاليم الدينية والتقيد بالقواعد الشرعية ، قامت الحاجة إلى إتقان اللغة العربية والتمكن من قواعدها النحوية والصرفية وضبط مخارج حروفها ومراعاة سلامة نطقها . فشكلت هذه الخطوات اللبنات الأولى من سرح الثقافة العربية الإسلامية الذي ازداد شموخا واتساعا مع تعاقب الأحقاب ..

1-ماضي الثقافة العربية: (مرحلة الاستيعاب والعطاء ومرحلة الركود والخواء) .

أـ مرحلة الاستيعاب والعطاء

إن المجتمع العربي الجاهلي الذي كان منذ القدم يعيش في الجزيرة العربية على تقاليد ومثل وقيم تضبط مسلكياته وتنظم علاقات مكوناته مع بعضها كما كان له تراث فكري شفهي ومكتوب يتمثل في الشعر والخطابة وكانت أغراضه تنحصر في المدح والهجاء والرثاء والتشبيب وإظهار الفصاحة والبلاغة.

وقد أبقى الإسلام كما ذكرنا على بعض القيم العربية القديمة وأعاد امتلاك التراث الجاهلي بعد تنقيته مما لا يتماشى والتعاليم الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت