النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه) [1] ، (إذا سمع أحدكم النداء) يعني الثاني، أما الأول (فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) ، أما الأذان الثاني: فحسب تأخذ حاجتك، (إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يأخذ حاجته منه) .
ففي هذا رخصة أن يستمر الصائم في الطعام حتى يأخذ حاجته، ما يجعل التسليم، ما يعود مثلًا يفكر، أو يخصص مثلا بحجة أنه حتى يقضي حاجته منه، هذا ليس مما له فيه حاجة، هذا من باب التسلية، فالحديث صريح (إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده) الذي يأكل ويشرب منه (فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه) .
سؤال: (غير وارد محذوف)
الشيخ: هذا سؤال هام، والجواب عليه يختلف اختلاف الأشخاص، بين أن يكون شابًا، ولا سيما إذا كان حديث عهدٍ بعرس، وبزواج، وبين أن يكون كهلًا أو شيخًا ثانيًا.
فالأول: من باب الحيطة والحذر، يبتعد عن الحلال، وعن زوجته، وعن كل الأسباب التي قد توقعه في المحرم عليه، ألا وهو الجماع، لأن السيدة عائشة رضي الله عنها التي تروي بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: كان يُقبل نساءه وهو صائم، تقول: وأيكم يملك من إربه كما كان يملك رسول الله صلى الله عليه وسلم) [2] .
فهذا نوع من المباشرة التقبيل مثلًا، التقبيل بالنسبة للرجل الكهل أو الشيخ، أمر جائز قولًا واحدًا، لأنه عادة لا يؤدي به إلى أن يتورط، وأن يقع في ما يوجب عليه الكفارة الكبرى،
(1) - قال الشيخ الألباني: (حسن صحيح) : صحيح أبي داود (2/ 304) (2350) ، الصحيحة (1394) ، صحيح الجامع (607) ، وانظر تمام المنة (ص 417) :عن أبي هريرة.
(2) - مسلم: (2/ 777) (1106) ، صحيح ابن ماجه (1/ 538) (1684) : عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه).