=والسنن التي+: أي كما دنت بكتاب الله على الوجه المطلوب شرعًا فكذلك دن = بالسنن التي جاءت عن رسول الله+.
السنن: جمع سنة، وهي الطريقة، والمقصود بها هنا: سنة رسول الله"أي ما جاء عنه من قول، أو فعل، أو تقرير، أو وصف."
وقوله: =أتت عن رسول الله"+:"
أي لا بد أن تكون سنة صحيحة، لأنه قد ينقل عن رسول الله سننًا ليست بصحيحة.
وقوله: =تنجو وتربح+: لا شك أن من عمل بكتاب الله، وسنة رسوله"، لا شك أنه سينجو من فتن الدنيا، وعذاب الآخرة."
والنجاة: هي رأس المال، لكن أيضًا من يعمل بكتاب الله، وسنة رسوله"لا بد أن يحصل له مع النجاة ربح، فالربح فوق رأس المال، ولهذا إذا ساهم الإنسان بشركة، أو ساهم بمساهمة يرجو الربح لا يكتفي برأس ماله؛"
فرأس ماله حاصل بل يتطلع إلى الربح الكثير.
وقوله ×:
وقل غير مخلوق كلام مليكنا ... بذلك دان الأتقياء وأفصحوا
=وقل+: أيها السني المتبع لما جاء عن نبيه محمد"=غير مخلوق كلام مليكنا+ أي قل أيها السني: إن كلام الله غير مخلوق."
وخلق القرآن قالت به الجهمية، والمعتزلة، وهي بدعة، وفِرْيَة ظالمة أخذ بها الجهم عن الجعد بن درهم عن وائل بن عطاء عن ابن أخت لبيد بن الأعصم عن لبيد بن الأعصم الذي سحر رسول الله"؛ فأصل هذه البدعة من اليهود، فهم يقولون بخلق القرآن أي أنه مخلوق كغيره من المخلوقات."
ولهذا حمل ابن أبي دؤاد العلماء على هذه البدعة، وأقنع المامون بها ثم ألزم المأمون الناس بها، وتعرفون أن الإمام أحمد ×ثبت في هذه المحنة العظيمة، ولهذا قيل انتصر الإسلام بأبي بكر يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة ولهذا قيل _ ردة ولا أبا بكر لها ÷، ومحنة ولا أحمد بن حنبل لها × فقد ابتلي بها، وامتحن، وسجن، وضرب، وجلد، ولكنه صبر وتحمل.