المؤلف × مشى على ما مشى عليه غيره من البدء بالاعتصام بالكتاب والسنة، والاعتماد عليهما، لماذا ؟ لأنهما الأصلان اللذان يبنى عليهما هذا المعتقد، ولهذا مصادر التلقي عند أهل السنة والجماعة هي الكتاب والسنة فالمؤلف × يقول:= تمسك+ أيها السني الذي يسير على طريقة رسول الله،"، ومنهجه، وما عليه أصحابه الكرام."
=تمسك بحبل الله واتبع الهدى+حبل الله هو: القرآن الكريم الذي هو الصراط المستقيم، وحبل الله المتين الذي نسأل الله _ جل وعلا _ في كل صلاة فرض ونفل أن يوفقنا لسلوكه والتمسك به [اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ] .
لماذا سُمي حبل الله؟ لأن المتمسك بشرع الله كالمتمسك بالحبل لا يمكن أن
يتيه أو يضل،فإذا وضعت حبلًا في طريق معين، وسلكه سالك، هذا السالك لا يضيع، ولا يضل، كذلك المتمسك بهذا الكتاب العزيز لا يمكن أن يضل أو يزل.
قوله: =واتبع الهدى+: أي اتبع ما جاء به النبي"،والهدى أيضًا هو الطريق المستقيم والمراد به هنا سنة رسول الله"، وذلك لأن المؤلف قرنها بحبل الله فحبل الله كما ذكرنا هو الكتاب، والهدى هنا سنة رسول الله"والهداية إذا أطلقت تكون على نوعين:"
الأول: هداية التوفيق والإلهام:
وهذه لله وحده قال _ تعالى _: [إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ..] (1) فهذه لا يملكها أحد إلا الله - سبحانه وتعالى -.
فالنبي"ما استطاع أن يهدي أقرب الناس إليه عمه أبا طالب، ما استطاع النبي"أن يهديه مع أنه حاول واجتهد لكن ما استطاع، ولذا نزلت هذه الآية في شأن أبي طالب: [إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ..] .
الثاني: هداية الدلالة والإرشاد:
(1) سورة القصص: 56.