فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 98

قال الشيخ: تخرجت من كلية الهندسة وبعد أن أتممت الدراسة تحتم عَلَيَّ أن ألتحق بالجندية؛ لأنهم إنما كانوا أخروني عن الخدمة العسكرية من أجل الجامعة فذهبت بلحيتي فقيل لي: احلقها فأبيت فقيل: إن لم تحقلها عوقبت بالمحاكمة، وتحت الضغط حلقتها ثم مكثت في الجيش أسبوعين ثم أعطوني أجازة فتغيبت عن الجيش أربعة عشر شهرًا؛ وذلك من أجل حلق لحيتي وكانت فترة عجيبة تركت بيت أبي؛ لأنه قد غلب على ظني أنهم سيبحثون عني في بيت أبي ثم ذهبت إلى المعادي وأستاجرت هناك حجرة وأشار عليَّ البعض أن أبيع بعض الحلوى وقالوا: خذ صندوقًا وطف على المحلات فطفت طويلًا والناس لا يريدون الشراء؛ إذ لكل بائع رجل يبتاع منه ولا يريد تغييره فتركتها، ثم عملت محفظًا للقرآن للأطفال الصغار وقد استأجرت مكانا؛ لذلك قال: وكنت آتي مسجد الفتح بالمعادي فجلست يومًا وكان إمامه يعطي دروسًا فأخطأ في أشياء رددتها عليه في المجلس فلما انتهى من المجلس نهرني واتهمني بأشياء إلا أنه لم يستطع إلا أن يقول للناس فيما بلغني بعد: هذا الرجل فقيه فاطلبوا منه العلم، ثم قال: وضاقت عليَّ المعيشة جدًا حتى أنني عزمت على الرجوع للجيش حتى أعمل بعد انتهاء الخدمة العسكرية بشهادتي كمهندس فرجعت إلى بيت أبي تحسبًا أنهم سوف يأتونني هناك، لكن لم يحدث ذلك فدخل عليَّ أبي يومًا وقال لي: لقد رأيت لك رؤيا وتفسيرها أنك لو أمسكت على دينك ستنجو، قال الشيخ: إنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأقسمت بالله حينها ألا أحلق لحيتي أبدًا، وتوكلت على الله وذهبت إلى الوحدة الأساسية بلحيتي وبالقميص!!، فلما رآني أحد القادة هناك وكان ضابطًا، قال لي وقد اعتنقني: أين كنت يا شيخ عطاء كده تعمل في نفسك كده! ثم تركني أبيت في مكان الجنود!!! ثم لما أصبحت لبست ملابس العسكرية وخرجت أمشي فتعجب الناس من هيئتي! هل هذا شكل لجندي يلبس ملابس الجندية ومع ذلك لحيته كبيرة ضخمة حتى هَمَّ بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت