قال رسول الله"=لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه+ [1] ."
وعنه"قال:=يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون أي فلان ما شأنك؟ أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه+ [2] ."
وكان أبو الدرداء ÷ يقول:=إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي: قد علمت، فماذا عملت فيما علمت+ [3] .
هذا من جهة العلماء، أما من جهة المجتمعات الإسلامية فقد أفهمها الإسلام أن علماءها هم سبب رشادها، ونجوم هدايتها، وأنهم إن فُقِدوا صارت المجتمعات الإسلامية في ظلام حالك السواد، فإما وجود العلماء العاملين، وإما الضلال والانحراف وسوء المصير.
روي عن أبي موسى ÷ عن النبي"قال:=مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وَكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به+ [4] ."
وعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله":=إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسا جهالًا"
(1) رواه الترمذي (8/443 رقم2341) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج1، رقم126)
(2) رواه البخاري ـ كتاب بدء الخلق (11/46 رقم3027) .
(3) جامع بيان العلم وفضله (1/2) .
(4) رواه البخاري ـ كتاب العلم (1/141 رقم77) .