الصفحة 6 من 1313

أنا أقدم هذا الكتاب كتمرين لطالب العلم على حفظ المسألة بأدلتها من الكتاب والسنة الصحيحة حتى ينشأ طالب العلم على هذا النحو وحتى يصل إلى أن يكون ذلك طبعًا له لا تكلفًا ويكون الكتاب والسنة له كالجناحين للطائر يتمسك بهما ويعض عليهما بالنواجذ لأن ذلك سبيل النجاةِ من الضلال لقول النبي ( فيما ثبت في صحيح الجامع عن أبى هريرة رضى الله عنه(تركتُ فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض )

ويجب التنبيه على طالب العلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط لقول النبي ( فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضى الله عنه(ألا وإني أوتيتُ القرآنَ ومثلَه معه ) من المؤسف في زماننا هذا تجرئ بعض الجهلة على النبي (فيقولون انه بشر مثلنا هات الدليل من القرآن فقط ــ وهذا يدل ولا شك ـــ على أن قائل هذه العبارة جاهل جهلا مركب بل هو أضل من حمار أهله , وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا سيقع في أمته فقال فيما ثبت في صحيحي أبى داود و الترمذي عن المقدام ابن معد يكرب رضى الله عنه(يوشك الرجل متكئًا على أريكته يُحَدَثُ بحديثٍ من حديثٍ فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ،فما وجدنا فيه من حلالٍ استحللناه وما وجدنا فيه من حرامٍ حرمناه ، ألا وإن ما حرَّم رسول الله مثل ما حرم الله )

)ولقد كان السلف الصالح يدعون إلى التمسك بالوحيين ويضللون من يتمسك بالكتاب فقط,قال أبو قلابة: إذا رأيت رجل يقول هات الكتاب ودعنا من السنة فاعلم أنه ضال .

[*] وقال الإمام احمد رحمه الله:

دين النبي محمدٍ أخبارُ ... نعم المطيةُ للفتى الآثارُ

لا ترغبَّنَّ عن الحديثِ وأهله ... فالرأيُ ليلٌ والحديثُ نهارُ

[*] وقال الشافعي رحمه الله

كُلُ العلومِ سوى القرآنِ مشغلةٌ ... إلا الحديثِ وعلم الفقه في الدين

العلمُ ما كان فيه قال حدثنا ... وما سوى ذاك وسواسِ الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت