الصفحة 10 من 1313

فالعلم مقدم على القول والعمل ، فلا عمل دون علم ، وأول ما ينبغي تعلمه"التوحيد"و"علم التربية"أو ما يُسمَّى بعلم"السلوك"فيعرف الله تعالى ويصحح عقيدته ، ويعرف نفسه وكيف يهذبها ، وأنت تلحظ هذا الارتباط بين العلم بالتوحيد"فاعلم أنَّه لا إله إلا الله"وبين التربية والتزكية التي من ثمارها المراقبة ودوام التوبة"واستغفر لذنبك"

3)والعلم نور يبصر به المرء حقائق الأمور ، وليس البصر بصر العين ، ولكن بصر القلوب ،"فإنَّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" [الحج/46] ؛ ولذلك جعل الله الناس على قسمين: إمَّا عالم أو أعمى فقال الله

تعالى:"أ فمن يعلم أنَّما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى" [ الرعد/19] .

ولذلك عبَّر الله تعالى بفعل"رأى"دلالة على العلم في قوله تعالى: ويرى الذين أوتوا العلم الذي أُنزل إليك من ربك هو الحق" [سبأ /6] فلم يقل:"ويعلم"وهذا ـ والله أعلم ـ إشارة إلى العلم وأثره في القلوب ، التي صارت به تبصر وترى الحق ، ولا يلتبس عليها بالباطل ."

وهذا واضح في (حديث حذيفة الثابت في صحيح مسلم ) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودا عُودا ، فَأَيّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْل الصّفَا ، فَلاَ تَضُرّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادا كَالْكُوزِ مُجَخّيا لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفا وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرا، إِلاّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ .

4)والعلم يورث الخشية

قال الله تعالى:"إنَّما يخشى الله من عباده العلماء" [ فاطر/28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت