فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 66

وتتمثل هذه الحصيلة في جوانب عدة منها:

أ ـ الرصيد العلمي الشرعي وهو أمر له أهميته وسبقت الإشارة إلى ذلك.

ب ـ القدرة على الإجابة على التساؤلات الملحة التي يطرحها المتربون والمتلقون.

ج ـ القدرة العقلية والخبرة العملية التي تعينه على مساعدة من يربيهم على تجاوز مشكلاتهم فيجيد التعامل معها، ويجيد طرح الرأي المناسب لحلها.

وحين يفقد المربي هذا وذاك يشعر المتربون، أنه ليس ثمة ما يدعوهم للارتباط بفلان من الناس، وليس عنده ما يؤهله لأن يتولى تربيتهم.

4 -أن يملك القدرة على العطاء:

»هناك شخصيات كبيرة لا تستطيع أن تعطي، ومن ثم لا تستطيع أن تربي، هو في ذاته شخصية فائقة التكوين، متفوق عقليًا أو روحيًا أو نفسيًا أو عصبيًا أو أخلاقيًا ... ولكنه لسبب ما لا يستطيع أن يعطي التجربة الواقعية لأنه عزوف عن الناس، لأنه صاحب تجربة فكرية فقط بغير رصيد من التجربة الواقعة، لأنه رجل مثالي حالم، يحلم بالمثل ولا يمارس التطبيق الواقعي، أو لا يحسنه ... . ومن الأمثلة المعهودة أن تجد أستاذًا جامعيًا ممتازًا في علمه، ممتازًا في خلقه، ممتازًا في محاضرته...ومع ذلك فهو لا يستطيع أن يربي، ولا أن يُكوِّن جيلًا من التلاميذ بمعنى الحواريين والأتباع« [1] .

إنهم كثير أولئك الذين نراهم في المجالس والملتقيات يجيدون الحديث، ويجيدون التنظير والنقاش، وربما يملكون من الخبرة والعلم والمعرفة، لكن ذلك وحده لا يؤهلهم لأن يتولوا التربية، فقد لا يستطيعون العطاء، وكثيرًا ما تأسرنا شخصيات أمثال هؤلاء، ونظن أنهم أفضل الطاقات المؤهلة للتربية دون النظر إلى الجوانب الأخرى.

وكونه أيضًا قادرًا على الإعطاء لا يكفي بل لابد من أمر آخر ألا وهو:

5 -أن يكون حسن العطاء:

(1) منهج التربية الإسلامية (2/44-45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت