وفي صفحة 69 يرد هذا الدجال على الشيخ الجبرين حينما بيّن أن الرافضة تطعن في القران الكريم, مُحاولًا جاهدًا إلصاق عار هذه الطامة التي ركبتهم بأهل السنة, فيصح عليه المثل (رمتني بدائها وانسلت) .
فيقول: ( إن الشيعة لا يطعنون في القران الكريم, ولا يقولون بوقوع التحريف فيه… ولكن غيرهم قال بهذا ـ أي أهل السنة ـ) .
ويُعدد المصادر التي يُحاول بها أن يُلبس على الناس فيها كما في [جامع الأحكام] للقرطبي حينما تحدث عن نسخ اللفظ, وحاول أن يصوره بأنه القول بالتحريف.
أقول: إنني حقًا لم أرَ أوقح من هؤلاء وأجرأ منهم على الكذب على الله ورسوله, ومن المعلوم أن من أقسام النسخ في القران ما نسخ لفظه وبقي حكمه, كآية (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم) والقسم الأخر ما نسخ لفظه كما في رواية البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم) . والتي يستدل بها هذا الرافضي على أن أهل السنة يقولون بالتحريف ليُوهم الناس بذلك, ومن المعلوم أن أقسام النسخ مما أجمع عليه المسلمون سوى من لا يعتد برأيهم كالمعتزلة ومن لف لفهم, وقولنا بنسخ اللفظ والمعنى لا يعتبر طعنًا في كتاب الله لأنه حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم, بل هم يُقِرون بوجود هذا النوع من النسخ كما عند بعض شيوخهم كما سنذكر ذلك إن شاء الله.
ويستدل بعد ذلك بأقوال بعض من شيوخهم المتقدمين والمتأخرين كابن بابويه القمي والمرتضى والطوسي والحلي والخميني وكاشف الغطا, على أنهم لا يقولون بوقوع التحريف.
وهذا الدجال ادعى دعوى سنناقشها بأذن الله:
وستعلم إذا انجلى الغبار ــــ أفرس تحتك رجلك أم حمار