( الأئمة الاثني عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم) ( الفصول المهمة ص 152) .
ووصل بهم الحال إلى اختلاق روايات على أهل البيت أن الأئمة يُوحى إليهم وأن عليًا ناجاه جبريل عليه السلام في فتح خيبر كما يذكر ذلك صاحب بصائر الدرجات (بصائر الدرجات 8/باب16) , وإن (من الأئمة من يُنكت في أذنه ومنهم من يستمع الصوت) ( بصائر الدرجات 5/باب7) .
وأن فاطمة رضي الله عنها لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلونها وكان علي يكتب ما يقول المَلك (خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد 2/3/86 بمناسبة عيد المرأة) .
ويقول الخميني: ( إن للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية, وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون, وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل… ووردَ عنهم عليهم السلام: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل) ( الحكومة الإسلامية ص 52) .
وقال أيضًا: (إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة) (الحكومة الإسلامية 112) . ويقول أيضًا: (فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا من أجل البشرية, سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء) (خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان 1400) .
وغير هذا كثير ولولا الإطالة لذكرنا المزيد.
أبعد هذا الغلو غلو؟
ولكن لا عجب فما كان يُعدُّ به الغُلاة غلاة أيام أئمتهم هو الان من ضروريات المذهب كما يذكر ذلك المامقاني (تنقيح المقال للمامقاني 3/240) .