وتذكر أخي المسلم ماذا فعلوا بالمسلمين أيام تمكنهم, تذكر مصير ألفي ألف من المسلمين بما فيهم الخليفة العباسي والعلماء قُتلوا على يد الوثني هولاكو وجنده بخيانة ابن العلقمي وزير الخليفة تلميذ نصير الدين الطوسي, ويعدّون ذلك من إنجازاتهم ومفاخرهم كما يذكر ذلك المؤرخ الرافضي الخوانساري في ترجمته (لنصير الكفر الطوسي) ( روضات الجنات/578) .
أليس هذا استغفالًا للمسلمين وضحكًا عليهم؟
أو ليس العيب بالمسلمين أن تنطلي عليهم حيل هؤلاء ودموع التماسيح التي يذرفونها على وحدة المسلمين ولم الشمل ومواجهة العدو المشترك؟.
إن ما يحتاجه المسلمون اليوم هو وضوح الرؤيا ومعرفة الغث من السمين ومعرفة أعدائُه الذين يتسترون بالإسلام من قاديانية وأحباش وروافض ومن لف لفهم من الفرق الخارجة عن الإسلام, وذلك أن العدو الخفي أشد خبثًا من العدو الظاهر.
وصدق عليهم قول المولى عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتم قدت بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر, قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاءِ تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنّا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ, قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور* إن تمسسكم حسنة تسوءهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها, وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا, إن الله بما يعملون محيط} [آل عمران: 118/120] .
ختامًا أسأل الله العظيم أن ينفعنا بهذه الكلمات ومن يقرأها من المسلمين ويجعلها في ميزان حسناتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون, وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هوامش
(*) نص الفتوى: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله .