الصفحة 19 من 21

وأما هذا التدجيل واللف والدوران فهو بإذن الله لا ينطلي على المسلمين الذين شربوا حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وأهل بيته الأطهار منذ نعومة أظفارهم. ولا ندري أين هم من قول علي رضي الله عنه في مدح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في نهج البلاغة: (أين القوم الذين دُعوا إلى الاسلام فقبلوه وقرؤوا القران فأحكموه وسلوا السيوف من أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا وصفًا صفًا, مُرة العيون من البكاء, خمص البطون من الصيام ذُبل الشفاه من الدعاء, صفر الألوان من السهر, على وجهوهم غبرة الخاشعين, أولئك أخواني الذاهبون فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم) ( نهج البلاغة 235) .

ويقول في موضع أخر: (لقد رأيت أصحاب محمد فما أرى أحدًا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثًا غُبرًا, وقد باتوا سجدًا وقيامًا, يراوحون بين جباههم وخدودهم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم, كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم, إذا ذُكر الله هملت أعينهم حتى تبلّ جيوبهم, ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء الثواب) ( نهج البلاغة 189) .

أقول: هذه صورة من حب أهل البيت لإخوانهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كما يدعي أولئك الزنادقة .

فيا أيها السني الموحد لا تغرك أبواق دعايتهم المأجورة وأزلامهم الذين باعوا دينهم بعرض حقير من الدنيا, الذين يدعون الى التقريب ـ ولا أدري أي تقريب والقوم لا زالت كتبهم المليئة بالسب والشتم لخيار أمة محمد صلى الله عليه وسلم تباع بل توزع مجانًا قربة للشيطان الرجيم ـ

ولا يغرك معسول كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت