فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

مصفح (الصفح: جانب السيف العريض غير الحاد) فقال صلى الله عليه وسلم أتعجبون من غيْرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني.

ولكن عند غياب الإيمان عن النفوس اختلت الأفهام لدى بعض الرجال فتبلدت مشاعرهم وضعفت غيرتهم حتى شارفت على الوفاة؛ فأصبحت ترى في وضح النهار الكاسيات العاريات تعرض في سوق الرجال وكأنها بضاعة كاسدة يراد تسويقها عبر لفت أنظار العطشى ومرضى القلوب متناسيات لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

{صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا} .

وإذا كان الأب أو الزوج يرضى ذلك في أهل بيته فليتحمل كافة التبعات إذا ما تجاوز الذئب النظرة التي ألهبت شهوته وأججت نار رغبته إلى علاقة مشبوهة وفاحشة مرذولة ..

ولله در القائل:

أين القوامة يا رجال أما لكم شرف أليس لكم إباء يذكر

أين الحياء أضيعته ثقافة غربية تئد الحياء وتقبر

أين العقول أما لديكم حكمة أين القلوب أما تحس وتشعر

إن عدت الفتن العظام فإنما فتن النساء أشدهن وأكبر

أيها الأب الغيور ..

أما آن لنا أن نعود إلى أصالتنا وأن نغار على بناتنا وأزواجنا؟ ‍

اعلم حفظك الله بعفوه وهدايته أن الجنة لا يدخلها ديوث أي من لا يغار على عرضه وهذه الصفة إذا انتفت عن الرجال حلت بدلا منها صفات الخنازير أجلك الله، لذا أسوق لك ما حدث في فرنسا مع الشيخ محمد عبده رحمه الله حينما سئل عن سبب تحريم الإسلام أكل الخنزير؟

طلب منهم إدخال كبش على مثيله وأنثاه فلاحظوا مقاومة المثيل (الزوج) ودفاعه عن زوجه، وعند تكرار الأمر نفسه مع الخنازير كانت الملاحظة عجيبة وهي أن الخنزير (الزوج) قد ترك زوجه وأفسح المجال للخنزير الآخر، عندها عقب الشيخ بقوله لذا حرم الإسلام أكل الخنزير لأنه يقتل الغيرة في نفوسنا ويورث البلادة في المشاعر تجاه شرفنا!!

فهل تقبل أيها الأب أن توصف بهذه الصفة الخسيسة؟ ‍ بالطبع لا .. وإننا معشر الآباء نربأ بأنفسنا أن نوصف بهذا الوصف المشين، ولن نقبل ما حيينا أبدا أن نتاجر بشرفنا أو أن نعرض لحومنا للكلاب الضالة. وضع أيها الأب الغيور نصب عينيك قول الشاعر:

إن الرجال الناظرين إلى النساء مثل الكلاب تطوف باللحمان

إن لم تصن تلك الأسود لحومها أكلت بلا عوض ولا أثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت