فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 320

ثم لا يخفى أن العمل بالراجح وترك المرجوح محل إجماع بين أهل العلم، يقول الشوكاني في ذلك: إنه متفق عليه ولم يخالف في ذلك إلا من لا يعتد به، ومن نظر في أحوال الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم، وجدهم متفقين على العمل بالراجح وترك المرجوح.

المثال على مسلك الترجيح:

قوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } .

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله أي المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: (هو مسجدكم هذا) لمسجد المدينة.

وعن أبي سعيد الخدري قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: أحدهما: هو مسجد قباء، وقال الآخر هو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (هو مسجدي هذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت