قال ابن حزم: إن وجدنا الأمرين لا يمكن استعمالهما معًا أو وجدنا أحدهما كان بعد الآخر بلا شك فقد أيقنا بالنسخ.
وقال الشاطبي عن دعوى النسخ في الدليل: لا ينبغي قبول تلك فيه، إلا مع قاطع بالنسخ بحيث لا يمكن الجمع بين الدليلين، ولا دعوى الإحكام فيهما.
وقال اللكنوي: والنسخ حقيقة لا يتحقق إلا بنص من الشارع بأن هذا ناسخ لهذا، أو بما يدل عليه دلالة واضحة، أو بما قام مقام نص الشارع إقامة ظاهرة، وفيما سوى ذلك لا يتجاسر على القول بنسخ النصوص الشرعية، بل يطلب طرق الجمع بينها بالإشارات الشرعية.
المثال: على مسلك النسخ:
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد وحوله ناس من قريش، جاء عقبة بن أبي معيط بسلا جزور، فقذفه على ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة عليها السلام فأخذته من ظهره، ودعت على من صنع، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (اللهم عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف) - شعبة الشاك - فرأيتهم قتلوا يوم بدر، فأُلقوا في بئر غير أمية أو أبي تقطعت أوصاله، فلم يُلقَ في البئر.
وجه موهم التعارض بين الآية والحديث: