فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 320

عندما تتعارض آية مع حديث لا يعرف أنه ضعيف يكون سببًا لنشوء موهم التعارض بين الآية والحديث.

مثاله: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} .

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ثارت ريح استقبلها وجثا على ركبتيه وقال: (اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا) .

ظاهر الحديث أن هناك فرقًا في معنى الريح بين الإفراد والجمع، فالإفراد بمعنى العذاب والجمع بمعنى الرحمة، بينما في الآية لم تفرق في معنى الريح بالإفراد وجعلتها تأتي بمعنى الخير والشر، وعلى هذا يتوقع أن ثمة تعارضًا بين الآية والحديث، وفي الحقيقة أن سبب موهم التعارض ناشئ عن اعتقاد صحة الحديث.

2 -إهمال الأدلة والروايات الأخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت