فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 80

القرار ... القرار

نموذج مشاهد للمرأة الإسفنجية فهي خرَّاجة ولاَّجة. لا سكن لها في البيت ولا قرار؛ تمضي صباحها كاملًا حتى بعد صلاة الظهر في مدرستها، ثم بعد العصر، وإن تأخرت فبعد المغرب، هاربة للأسواق، أو لزيارة الزميلات والصويحبات، تراها ذاهبة!!

لا تعرف القرار، وهو الأصل، وأذن لها في حاجة تأخذها وتعود مسرعة إلى دارها. اليوم انقلبت الآية؛ فها هي تأتي مسرعة إلى البيت ولكن لتخرج .. وتعود إلى المنزل لتأكل أو تشرب، وتستبدل ملابسها وحذاءها ثم تعاود الخروج!! أين حق الله وحق الزوج والأبناء والإخوان؟!

ثم إنه خروج ينبئك مظهره عن مخبره؛ خروج بمعصية؛ لباس غير محتشم ورائحة العطر تفوح. وقل ما تشاء.

إلى عهد قريب كانت المرأة لا تخرج من بيتها إلا كل شهر أو أكثر، بل ربما لدار أهلها وقبرها فقط، مع ما كانوا عليه من الحياء والحشمة. وخفض الصوت وقصر النظر.

ومن رأى وتتبع واستقرأ تأريخ الحجاب يعجب من سرعة التحولات في المجتمع. ففي المجتمع المصري الآن لا مكان للحجاب -إلا فيما ندر- على الرغم من أنه منذ سنوات قريبة كان الحجاب لديهم أشد من حال جداتنا تمسكًا .. بل إن والدة الملك فاروق كانت لا تخرج لزيارة أحد إلا في الليل حتى لا يراها الناس، هذا وهي محتجبة لا يظهر منها قيد أنملة. ولكن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت