حملنا كل واحد منهما على حالة بحمل الأول على القصد والشهوة والثاني على عدمها ... ولم نلجأ إلى ما سواه إلا نادرًا .
وكحديث (فر من المجذوم فرارك من الأسد... مع لاعدوى ولا طيرة ...)
وكذلك حملنا المطلق على المقيد
كحديث: (ماتحت الكعبين في النار ...) مع حديث مَن جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة...)
وانظر الأحاديث: (65 و156 و202 و350 و367 و464 و519 و623 و652 و677 ...)
9-بيان الرأي الراجح في الرواة المختلف فيهم:
وعددهم ليس قليلًا ، وجزء كبير من السنة قد روى من طريقهم .
فكل راوٍ مختلف فيه رجعت إلى كتب الأصول التي ترجمت له ونظرت في أقوال علماء الجرح والتعديل ، ومدى احتجاجهم به ثم بينت الراجح من أقوالهم فيه مثل:
-محمد بن اسحاق بن يسار ، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، نُعيم بن حماد ، الحارث الأعور ، عطاء الخراساني ، شعيب بن زريق الشامي ، قيس بن بشر ، محمد بن مالك الجوزجاني ، يزيد بن عبد الرحمن ...، سعد بن سعيد الأنصار ي ... وغيرهم كثير .
-وكذلك رددت كثيرًا من التهم الموجهة لبعض رواة الحديث كالتدليس ، والوهم ، والإرسال ، الاختلاط البدعة ...
-مثل تدليس ابن اسحاق وأبي الزبير المكي والحسن البصري وقد تبين لي أنهم غير مدلسين ...
-أو رواية داود بن الحصين عن عكرمة فبينت أنها صحيحة أو نعيم بن حماد أو حبيب بن أبي ثابت أوعبدالله ابن صالح كاتب الليث ، أو عبد الله بن لهيعة ، أو شهر بن حوشب أو دراج أبي السمح عن أبي الهيثم أو حاتم بن إسماعيل أو سعيد بن بشير ، أو سماع الحسن من سمرة ... وغيرهم كثير .
مثال: محمد بن إسحاق بن يسار قال عنه في التقريب: صدوق يدلس .. (5725)
أقول: بعد الرجوع لترجمته وتدقيقها تبين لنا أنه غير مدلس ، لأن الطبقة التي عاصرته ومن أخذ عنها لم ترمه بأي تدليس ، ورماه من لم يعاصره فيرفض قوله .