وكل هذه الأحاديث قد عمل بها أهل العلم كلهم أو بعضهم . ولابد من التنبيه على أنه إذا تعارض حديثان أحدهما صحيح والآخر ضعيف مثلًا فنقدم الأول من باب الترجيح . وقد أوردنا في كتابنا هذا جملة من الأحاديث الضعيفة ضعفًا محتملًا ، لأن جمهور أهل العلم اتفقوا على العمل بها في فضائل الأعمال وكثير منهم يعملون بها في الأحكام ولاسيما إذا لم يكن في الباب أقوى منها ، وهي متممة للأحاديث الصحيحة ، كما أن ضعفها ليس مقطوعًا به ، وداخلة ضمن الإطار العام للنصوص الصحيحة (2) وهناك أحاديث كثيرة كان يُظن أنها ضعيفة غير مقبولة فتبين لنا بالدليل أنها مقبولة وتدور بين الصحيح والحسن ونحوه ... وقد بلغ عدد الأحاديث المقبولة في كتابنا هذا - عدا الملحق - حوالي ثلاثةً وعشرين ألفًا .
ب- الأحاديث المردودة:
وهو كل حديث ليس له شواهد تقويه واشتمل على أحد الأمور التالية:
1 -العلة القادحة في متنه ، كأن يكون ركيكًا ، أو مخالفًا للمشهور من السنة ، أو مصادمًا لنصوص قاطعة في العقيدة وغيرها ، أو يحتوي على مبالغات لايوجد مايشبهها في الثابت من القرآن والسنة ، أو يخالف أولويات العقل ونص عالم معتبر من أئمة الجرح والتعديل على ذلك .
أمثلة:
- (آخر أربعاء في الشهر يوم نحسٍ مستمر) وكيع في الغرر وابن مردويه في التفسير ، خط عن ابن عباس .
أقول: هذا حديث مختلق انظر خط 14/405 والموضوعات 2/73 واللآليء 1/252 وتنزيه الشريعة 2/55 والضعيفة (1581) .
- (آخر من يدخل الجنة رجل يقال له جهينة ، فيقول أهل الجنة: عند جهينة الخبر اليقين) خط في رواة مالك عن ابن عمر .
أقول: هذا خبر باطل راجع تنزيه الشريعة 2/399 والضعيفة (377)
- (آمن كل شيء من معاذ حتى خاتَمَه) ابن سعد عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان 1/2/165
أقول: هو حديث منكر ، فلا علاقة للخاتم بإيمان أو كفر !
وقوله: (أبى الله أن يجعل للبلاء سلطانًا على بدن عبده المؤمن) فرعن أنس