فلقد كانت أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- تطوف محجوزا بينها وبين الرجال بثوب، لا تخالطهم، فقالت لها امرأة:"انطلقي نستلم يا أم المؤمنين"تعني: هيا نقبل الحجر الأسود، فقالت لها:"انطلقي عنك )) ، وأبت، يعني حتى لا تخالط الرجال."
وكانت النساء في عهده، صلى الله عليه وسلم، إذا أردن دخول الكعبة المشرفة، يقفن إلى أن يخرج الرجال، ثم يدخلن إذا خرجوا .
ودخلت على عائشة- رضي الله عنها- مولاة لها، فقالت لها:"يا أم المؤمنين! طفت بالبيت سبعا، واستلمت الركن مرتين أو ثلاثا، فقالت لها عائشة- رضى الله عنها-: لا آجرك الله، لا آجرك الله، تدافعين الرجال؟! ألا كبرت، ومررت ؟!".
وعن إبراهيم النخعي، قال:"نهى عمر أن يطوف الرجال مع النساء، قال: فرأى رجلا معهن فضربه بالدرة"، والدرة: التي يضرب بها.
ولقد حط الله عن النساء الجمعة، والجماعة، والجهاد، وجعل جهادهن لا شوكة فيه، وهو الحج المبرور، فإن أفضل أحوالهن الستر والقرار في البيوت، وأداء رسالتهن السامية من وراء الحجاب.
من نتائج الاختلاط:
قال الإمام ابن قيم الجوزية- رحمه الله-:
"ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة"أ هـ.
أضف إلى هذا شيوع الطلاق، وتفشي التبرج بالزينة، وانعدام الغيرة واضمحلال الحياء، وفساد الأخلاق، وتعسير غض البصر، وتيسير زنا العين، والتسبب في بلاء العشق الذي يتلف الدنيا والدين.
من صور الاختلاط المحرم:
1-اختلاط الأولاد الذكور والإناث- ولو كانوا إخوة- بعد التمييز في المضاجع، فقد أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بالتفريق بينهم في المضاجع.