قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها".
وعن أبي أسيد، مالك بن ربيعة- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يقول وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق:"استأخرن، فليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق، فكانت المرأة تلصق بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به".
ومعنى تحققن: أي تذهبن في حاق الطريق، وهو الوسط، كما في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: (( ليس للنساء وسط الطريق ) ).
وقد أفرد،صلى الله عليه وسلم، في المسجد بابا خاصا للنساء يدخلن، ويخرجن منه، لا يخالطن، ولا يشاركهن فيه الرجال .
فعن نافع، عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:"لو تركنا هذا الباب للنساء؟"قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات"."
وعن نافع، مولى ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:"كان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ينهى أن يدخل المسجد من باب النساء"
ومن ذلك: تشريعه للرجال إماما ومؤتمين ألا يخرجوا فور التسليم من الصلاة، إذا كان في الصفوف الأخيرة بالمسجد نساء، حتى يخرجن، وينصرفن إلى دورهن قبل الرجال، لكي لا يحصل الاختلاط بين الجنسين- ولو بدون قصد- إذا خرجوا جميعا.
قال أبو داود في (( سننه ) ):"باب انصراف النساء قبل الرجال من الصلاة"، ثم ساق حديث أم سلمة- رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا سلم مكث قليلا، وكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ النساء قبل الرجال".
ورواه البخاري أيضا، وفيه:
قال ابن شهاب:"فترى- والله أعلم- لكي ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم"أي: الرجال.