وقال، صلى الله عليه وسلم،:"الحياء والإيمان قرنا جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر"، وعن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، قالت: (( كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،وأبي- رضي الله عنه- واضعة ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر، رضي الله عنه، والله ما دخلته إلا مشدودة علي ثيابي، حياء من عمر رضي الله عنه"، ومن هنا فإن الحجاب يتناسب مع الحياء الذي جبلت عليه المرأة ."
الحجاب غيرة:
يتناسب الحجاب أيضا مع الغيرة التي جبل عليها الرجل السوي، الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حروب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء، وحمية لحرمتهن، قال علي -رضي الله عنه-:"بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج- أي الرجال الكفار من العجم- في الأسواق، ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار".
والآن أختي المسلمة وبعد أن عرفتي فضائل الحجاب فلا بد من توفر شروط معينة فيه حتى يكون حجابا شرعيا مقبولا عند الله- سبحانه، وتعالى- فمع جولة سريعة لمعرفة هذه الشروط والله المستعان.
شروط الحجاب الشرعي
الأول: ستر جميع بدن المرأة: بما في ذلك الوجه والكفين على الراجح.
الثاني: أن لا يكون الحجاب في نفسه زينة: لقوله- تعالى-: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور، الأية: 31] . وقوله- تعالى-: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} . [الأحزاب، الآية: 33] . وقد شرع الله الحجاب، ليستر زينة المرأة فلا يعقل أن يكون هو في نفسه زينة.