قال-سبحانه-: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} . [الأحزاب، الآية: 53] . فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات، لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب، أما إذا رأت العين فقد يشتهي القلب، وقد لا يشتهي، ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر،لأن الحجاب يقطع أطماع مرضى القلوب {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } . [الأحزاب، الآية: 32] .
الحجاب ستر:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"إن الله- تعالى- حي ستير، يحب الحياء والستر". وقال، صلى الله عليه وسلم،:"أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله- عز وجل- عنها ستره". والجزاء من جنس العمل .
الحجاب تقوى:
قال الله- تعالى-: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} . [الأعراف، الآية: 36] .
الحجاب إيمان:
والله- سبحانه، وتعالى- لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات، فقد قال- سبحانه-: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ} . [النور، الآية:31] . وقال- عز وجل-: {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ } . [الأحزاب، الآية: 59] . ولما دخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- عليهن ثياب رقاق، قالت:"إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات، فتمتعن به".
الحجاب حياء:
وقد قال، صلى الله عليه وسلم،:"إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياة". وقال، صلى الله عليه وسلم،:"الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة".