وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها، تبين أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم، ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها، وأن تخرج وجهها المملوء جمالا وتحسينا، فإن ذلك خلاف الحكمة.
ومن تأمل ما وقع فيه الناس اليوم من التهاون في ستر الوجه،الذي أدى إلى أن تتهاون المرأة فيما وراءه؛ حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها، وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية علم علما يقينا بأن الحكمة تقتضي؛ أن على النساء ستر وجوههن.
فعليك أيتها المرأة أن تتقي الله- عز وجل-، وأن تحتجبي الحجاب الواجب الذي لا تكون معه فتنة، بتغطية جميع البدن عن غير الأزواج والمحارم.
وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وإن قدر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد
فمن مفاسده:
1-الفتنة: فإن المرأة إذا كشفت وجهها حصل به فتنة للرجال، لا سيما إن كانت شابة أو جميلة أو فعلت ما يجفل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن، وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد.
2-زوال الحياء عن المرأة: الذي هو من الإيمان، ومن مقتضيات فطرتها، فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء. فيقال: أحىَّ من العذراء في خدرها.
وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها وخروج عن الفطرة التي فطرت عليها.
3-شدة تعلق الرجال ومتابعتهم إياها: لا سيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة، كما في كثير من السافرات وقد قيل: نظرة، فسلام، فكلام، فموعد، فلقاء.
والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة وقلب المرأة بالرجل؟! فحصل بذلك من الشر ما لايمكن دفعه نسأل الله السلامة.
4-اختلاط النساء بالرجال: فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجال في كشف الوجه، والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمتهم، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض.