أتيت منزل أخ صالح أدعوه إلى رحلة مباركة إلى المدينة النبوية الشريفة، فقال: لا أستطيع، وتعلل بعلل وأعذار، فعذرته، ثم إني قلت له: يا فلان! إنا سنصحب النساء والأولاد لترق قلوبهم، فتهلل وجهه ـ والله ـ وبدرني قائلًا: لِم لَم تقل ذلك من أول حديثك؟ إني ذاهب معكم.
أرأيت إلى تأثير أهله فيه وكيف يحجم عن الخير بسببهم؟ عافانا الله تعالى) [1] .
14ـ تبرير الأخطاء التي يقع فيها:
بل ربما دعا إليها مستغلًا فصاحته أو قدرته على الإقناع.
15ـ إلقاء التبعات على الآخرين:
فبدلًا من تذكر أن المسؤولية فردية أمام الله تعالى تراه يلقي بتبعة ضعفه على من ربوه وعلموه.
16ـ إهدار المواهب:
فالبعض ممن تراجعوا تجدهم قعدوا عن استغلال المواهب التي منحها الله لهم، ولا شك أن ذلك مع كونه خذلانًا للدعوة فهو فشل وخسارة في الاختبار الذي اختبرهم الله به؛ لأن الله تعالى يقول: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } [الأنعام:165] .
17ـ تشوش الأولويات:
(1) ... عجز الثقات ص96، 97.