إن الدافع الأول والأساس والهام لزواجهم هو إعفاف النفس بتلبية هذه الغريزة الجامحة... ألست معي في هذا وتوافقني عليه ؟
قلت: بلى.. بلى. أنا معك فيه وأوافقك عليه الموافقة التامة.
عزيزتي الزوجة..
لعل هذا الحوار مع ذاك الزوج قد أوضح لك حقيقة معاناة كثير من الأزواج الذين تمتنع منهم زوجاتهم، ويهملن في الاستجابة إليهم، وينشغلن بالبيت والأطفال وغيرهم انشغالًا يزيد عن الحد، ويكون كثيرًا على حساب تلبية حاجة أساسية وهامة لدى الزوج الذي يضيق، مع الأيام، بانصراف زوجته عنه، وإهمالها له، فيتكرر التفكير عنده بحل متاح أمامه.. وهو الزواج من أخرى.
إن تربية الأولاد والعناية بهم، وطبخ الطعام الطيب، وترتيب البيت والاهتمام به، جميعها أمور هامة لا بد منها، ولكن أهميتها تأتي بعد أهمية تلبية حاجة الزوج إلى إعفاف نفسه.
فلتنتبه الزوجات إلى هذا، وليضعنه في اعتبارهن، ولا ينشغلن عنه، إذا أحببن ألا يفكر أزواجهن في الزواج من ثانية.
قلت: ذكروا أنها ربت أولادكما فأحسنت التربية .
هل يذهب بكرامتك؟
-الجنس غريزة مثل غريزة الجوع وغريزة الخوف.
-طاعة الله لا تذهب بالكرامة.. بل تجلبها.
-الزوج مأمور بإعفاف زوجته كما هي مأمورة بتلبيته.
من الأعذار التي تطلقها الزوجة مبررة بها امتناعها من زوجها: الكرامة. إنها ترى استجابتها المتكررة لزوجها كلما دعاها إلى المعاشرة تذهب بكرامتها، وتنال من إنسانيتها .
والرد على هذا في ما يلي:
أ- الجنس غريزة مثل سائر الغرائز. مثل غريزة الجوع وغريزة الخوف وغريزة العطش. وتلبية أي غريزة منها، عن طريق شرعي، لا ينافى الكرامة ولا يذهب بها، ولا يتعارض مع الإنسانية ولا يلغيها .
فحين يدعوك زوجك إلى إعداد الطعام له ثلاث مرات في اليوم، فإنه يلبي غريزة الجوع فيه. وأنت لا تجدين في إعدادك هذا الطعام، أكثر من مرة في اليوم، ذهابًا بكرامتك أو إلغاء لإنسانيتك .