أما الرجل فإن الجنس عنده حالة عضوية بحتة في معظم الأوقات، وغير مرتبطة بمشاعر الحب والقرب.. لذلك فإن أي شجار صغير أو سوء تفاهم، أو كلمة ليست في مكانها،كافية لإطفاء شعلة الرغبة عند الزوجة.. وما أكثر المشاجرات الزوجية، والكلمات الطائشة، والمواقف العدائية التي تحدث بين الزوجين .
فما هو الحل إذن ؟
يقول الخبراء: إن على الرجل إن أراد تجاوب زوجته أن يظهر لها حبه وحنانه قبل الاقتراب منها. وحبذا لو عمل على إصلاح الأمور بعد كل مشاجرة تفاديا لتراكم البرود والنفور فيما بعد"."
انتهى ملخص الدراسة التي تشير بوضوح إلى سبب هام يغفل عنه كثير من الأزواج.
وأحب أن أذكر هنا مثلًا واقعيًا على ما سبق، رواه أحد الأزواج الذين يعانون من قلة استجابة زوجاتهم لهم، يقول هذا الزوج:
توفي قريب لزوجتي، عزيز عليها، فقلت في نفسي: المصيبة الحقيقية حفت بي؟ إذ أن زوجتي تعرض عني، ولا تستجيب إلي ، قبل وفاة قريبها، فكيف بها الآن وهي شديدة الحزن عليه، مستمرة في البكاء عليه؟! ولكن المفاجأة كانت في استجابتها غير المتوقعة، في لين وتودد غير عاديين، وفي الليلة نفسها التي توفي في نهارها قريبها.
وصرت أبحث عن السر في هذه الاستجابة الرائعة ؟ أهو الموت ذكرها بالآخرة فجعلها تنقاد إلي ؟ استبعدت هذا السبب.
عندها أدركت أن قسوتي كانت تنفرها مني.. بينما العطف والمودة واللين تفتح قلبها لي، وتقربني منها، وترضيها عني.
ثم هداني الله إلى السر الحقيقي: لقد أظهرت عطفًا شديدًا على زوجتي حين تلقت نبأ وفاة قريبها، وأبديت لها مودة عظيمة، وكنت طوال النهار أخفف عنها وأواسيها، وأذكرها بأن قريبها رجل صالح ، وقد انتقل إلى أرحم الراحمين.وكنت أطلب من أطفالنا ألا يزعجوها ولا يضايقوها لأن أمهم حزينة
عندها أدركت أن قسوتي كانت تنفرها مني.. بينما العطف والمودة واللين تفتح قلبها لي، وتقربني منها، وترضيها عني.