فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 36

وهكذا تجدين كيف أن ما قد تنفرين منه، أو تزهدين فيه، أو تعيبينه في زوجك، إنما هو أساسي، وطبيعي، وفطري.

استجابات ورفض

صباح يوم الخميس، اليوم الذي تبدأ فيه العطلة الأسبوعية التي تستمر يومين، قالت لي زوجتي: البس ثيابك لنأخذ الأولاد إلى شاطئ البحر؟ فالجو اليوم جميل وهواؤه عليل .

وعلى الرغم من أنني كنت أعد نفسي لكتابة عدد من المقالات لعدد من المجلات التي ألتزم بالكتابة إليها، فإنني آثرت أن ألبي رغبة زوجتي:-حسن، ألبسي الأولاد وأعدي لهم ما يفطرون به .

ردت زوجتي على الفور: لن أعد لهم شيئًا؟ إنهم يحبون الفطائر التي تحضرها لهم من مطعم (( .... ) )

قلت: ولكني أخشى أن لا يفتح في الصباح.

قالت: سنجد مطعمًا غيره.

وافقت زوجتي، واصطحبنا الأطفال إلى شاطئ البحر بعد أن مررنا بالمطعم الذي يحبون الفطائر التي يصنعها فوجدناه مغلقًا، فتوجهنا إلى مطعم آخر فوجدناه مغلقًا كذلك، ثم ظفرنا بمخبز يصنع فطائر بالزعتر اشترينا منه حاجتنا.

كانت سويعات جميلة على شاطئ البحر، ركض فيها أطفالنا ولعبوا حتى وأبدوا رغبتهم في العودة إلى البيت.

بعد أن صرنا في السيارة؟ أدرت محركها وأنا أقول: والآن إلى البيت. لكن زوجتي قالت: لا، خذنا إلى السوق، سأشتري بعض الهدايا قبل سفرنا إلى البلد. قلت: ما رأيك لو نرتاح قليلًا في البيت، ويغسل الأطفال آثار الرمال وآثار لهوهم على شاطئ البحر...؟

ردت: لا، لا. إذا فعلنا هذا استرخينا وتكاسلنا.

صحت بصوت تملؤه الحماسة: والآن إلى السوق.

لم أرد أي رغبة في الشراء أبدتها زوجتي. اشتريت لها جميع ما اشتهته وأعجبها ورغبت فيه.

أنهينا التسوق والساعة قد تجاوزت الثانية عشرة والنصف ظهرًا، وتوجهنا إلى البيت أخيرًا، نحمل ما تسوقته زوجتي من هدايا لأهلها وصديقاتها في بلدنا.

ما إن دخلنا البيت وبدأت بخلع ثيابي استعدادًا لنوم قيلولة قصير حتى صاحت زوجتي: انتظر.. نريد تناول طعام الغداء في أحد المطاعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت