فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 29

فلا يستنكر الطالب أن يجمع من الكتب وأن يتجاوز ، وأن يحرز الفوائد من كل علم وجهة ، وأن لا يسفّه بعض الكتب ، تقليدًا لآخرين دون الوقوف عليها ، بل خذ محاسن القوم واهجر غوائلهم ، ولا ينصح المبتدئ بكتب المبتدعة ، ولا ما قد يشوش عليه ويفسد عقله.

58 -قال أبو الفرج ابن الجوزيَ رحمه الله:

(لكل شيء صناعة وصناعة العقل حسن الاختيار) (58)

فتخّير من العلم أزكاه ، ومن الكتب أحسنَها ، ومن المعارف أهمها ، ومن الشيوخ أنبلهم ، وسابق الزمان بحسن الاختيار وليس بقصد الإحاطة والإكثار التي تنتهي إلى الضياع والإفلاس.

59 -وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:

(مَنْ جعل دينه عَرضًا للخصومات أكثر الشك) (59)

والمراد بالخصومات هي المناقشات والمناظرات بالباطل ، والتي تُعقد للمفاخرة والسمعة ، فمثل تلك خليقة أن تَهلِك صاحبها ، وتشككه في أمره ، وقد جاء في السنة الصحيحة (ما ضلَّ قوم بعد هدىً كانوا عليه إلا أوتوا الجدل) .

أخرجه أحمد والترمذي بسند صحيح.

60 -قال أبو حاتم الرازي رحمه الله:

(علامةُ أهل البدع الوقيعةُ في أهل الأثر) (60)

تفحص العلماء ومن تأخذ عليهم ، بإحلالهم لعلماء السلف وأهل الحديث ، فإن عظّموهم فهم عظام ، وإنْ طعنوا فيهم فهم بالطعن أولى ، وما سلط أحد لسانه في أئمة الأثر إلا كان صاحبَ

هوىً وبدعة.

وقد قال أبو يزن في الإشارة إلى تلك المقولة القراء الناصعة.

فإن من علامة البدعيّ………وقوعه في العالم الشرعي

نعوذ بالله من الخذلاِن ………ومن فساد القلب واللسانِ

61 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

(ولا تجد من يقول إنه محتاج إلى غير آثار الرسول ، إلا من هو ضعيف المعرفة والاتباع لآثاره ، وإلا فمن قام بما جاء به الكتاب والسنة ، اشرقَ على علم الأولين والآخرين وأغناه الله بالنور الذي بعث محمدًا عما سواه) (61)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت