فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 384

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .

ثانيها: احتياج المسلم إلى معرفة الدين والفقه فيه, حيث عدم المرشد في مكانه, فيجب عليه الهجرة ليتلقى ويتعلم ما جهله.

ثالثها: إذا كان هناك جماعة أو دولة للمسلمين ضعيفة يخشى عليها من الانصهار في الكتل والمبادئ المخالفة لما أنزل الله, والانجراف في تيار الفسوق والإلحاد, وجب على عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يساعدوها ماديًا و أدبيًا ومعنويًا, ويشدوا أزرها بكل وسيلة, فإذا توقفت نصرتها على الهجرة وجبت الهجرة إليها حتى على البعيد عنها وجوبًا قطعيًا لا هوادة فيه, وإلا كان راضيًا بضعفها, ومعينًا لأعداء الإسلام على إبطال دعوته, وخفض كلمة الله، لأنه يجب على مجموع المسلمين السعي بكل مجهود لتكوين جماعة أو دولة قوية تنشر دعوة الإسلام، وتقيم أحكامه وحدوده وتحفظ بيضته, وتكون مأوى لأهله ودعاته, يجتمعون بها من البغي والظلم.

فمناصرتها والتهافت إليها بالهجرة من أوجب واجبات الدين، لأنها بصدق عزيمتهم وقوة إيمانهم تكون لهم مركزًا ونقطة انطلاق إلى العز والسؤدد وإعلاء كلمة الله, وبدونها يذوبون وينصهرون في المجتمعات الفاسدة, ويكون أولادهم عونًا لأعدائهم عليهم, لما يتلقونه في المدارس من الثقافة الاستعمارية.

الرابع و الأربعون: العابد لله لا يقدم على أي عمل يُنَحَّى به الإسلام عن واقع الحياة, معتقدًا أنه عائق للحضارة و التقدم كما يسميه تلامذة الإفرنج من أولاد المسلمين، لأن في ذلك استدراكًا على الله ورسوله واعتقادًا بعدم كفاية النصين, وتنديدًا بحكمة الله وانتقادًا لشريعته, ولا يجوز له - أيضًا - إقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت