رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا غلق الفتنة ،"
وأشار بيده إلى عمر لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد
الغلق ما عاش هذا بين أظهركم"رواه البزار."
[57] وعن أسماء بنت عميس رضي الله عنهما قالت: دخل رجل
من المهاجرين على أبي بكر وهو يشتكي في مرضه فقال له:
أتستخلف علينا عمر ، وقد عتى علينا ، ولا سلطان له ،
فكيف لو ملكنا كان أعتى وأعتى ، فكيف تقول لله إذا لقيته
؟! فقال
أبو بكر: أجلسوني ، فأجلسوه . فقال إن لله تعرفوني ،
فأنا أقول إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك .
رواه إسحاق بن راهويه في مسنده .
والأحاديث في فضلهما تحتمل مجلدات ، وهذه نبذة منها .
[58] وقد روى الترمذي عن محمد بن سيرين رضي الله عنه
قال: ما أظن رجلًا ينتقص أبا بكر وعمر يحب النبي رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
الفصل الثاني
في بيان أن سبهما كبيرة
لا خلاف في ذلك بين السلف والخلف ، ونقل ( قول ) من عد
ذلك في الكبائر تطويل مشهور.
[59] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول
الله رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تسبوا أحدًا من"
أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد
ذهبًا ، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه""
[60] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال:"أكرموا أصحابي ، فإنهم"
خياركم"رواه النسائي"
[61ٍ وعن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن
ساعدة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم"إن الله اختارني ، واختار أصحابي ، وجعل لي منهم"
وزراء وأنصارًا، وأصهارًا، فمن سبهم ، فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفًا ولا
عدلا، رواه الطبراني في معجمه والحميدي في مسنده بإسناد
حسن .
[62] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: لا تسبوا أصحاب محمد ،
فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره . رواه ابن
ماجة