الآية والأمر الذي فيها مُوَجّه لنا، موجّه إلى أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم منذ نزول هذه الآيات وإلى يوم القيامة [إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ] . نحن الذين نستفيد بنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم.. الله عزّ وجلّ لا تنفعه طاعة ولا تضره معصية، نحن الذين نستفيد، الأمر لنا، الفائدة تعود علينا [إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ] . الله عزّ وجلّ نصره بالفعل، وإن تَخَلّى المسلمون عن نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم فإن الله عزّ وجلّ يستبدل بهم غيرهم: يأتي سبحانه وتعالى بقوم آخرين قادرين على نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وقادرين على عِزَّة الإسلام، وعلى رفع راية المسلمين، والتمكين والسيادة والعلو لهذا الدين العظيم: [كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ] {آل عمران:110} .
بعد هذه المقدمة لا شك أن الجميع الآن يتساءل عن الآية وعلاقتها بحالنا اليوم، هل نصرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقًا ؟ هل أدينا ما علينا ؟ هل تسير الأمة في الطريق الذي أراده لها ربها سبحانه وتعالى وأراده الحبيب صلى الله عليه وسلم ؟
لا بد لنا من وقفة