فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 32

هذه الدعاية وهذا الفكر عن عنف الإسلام انتشر في الأرض، ولا شك أنه أساء للإسلام والمسلمين، ودليل ذلك أنك ترى عددا من هذه الصور التي نشرت في الصحيفة الدانماركية يتحدث عن عنف الرسول صلى الله عليه وسلم (تعديًا عليه) , لكن هذا الانطباع جاء إليهم من بعض المسلمين، أظهرت بعض الرسوم الرسول صلى الله عليه وسلم وفي رأسه العمامة يأخذ منها الصورايخ والقنابل وما إلى ذلك، وعلى وجهه علامات الإرهاب والعنف والغلظة، ويحمل سيفًا ويطعن كذا وكذا، وكلنا نعلم من أين أتاهم هذا التصوير، ووالله لو عرفوه صلى الله عليه وسلم كما نعرفه لأحبوه كما نحبه، لكنهم لا يعرفونه صلى الله عليه وسلم، ولا يعرفون إلا ما يرونه من بعض المسلمين الآن.

ولو كانت هذه الأحداث في ميدان القتال ما تكلم أحد، لأن طبيعة الحروب أن يقاتل الناس بعضهم بعضًا، وأن يقتل الناس بعضهم بعضًا، ولكن أن يُقتل المدنيون فهذا أمر لا تقره شريعة الإسلام، ومع ذلك فهو يحدث للأسف الشديد، بل ويفتخر به كثير من المسلمين، ونحن منه براء.

ضعف الهيئات الإسلامية:

نلاحظ أيضًا عدم وجود هيئات إسلامية قوية جامعة تأخذ على يد من تكلم في حق الإسلام والمسلمين؛ فترى ردودًا هزيلة جدًا من بعض الهيئات الإسلامية الموجودة في العالم الإسلامي، حتى يرد بعضهم على السفير الدنماركي بأننا لا يجوز أن نَسُب الأموات!! (يتحدث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم!!) ، ويكون هذا منتهى الحكمة في الرد في تخيله، لا شك أن وجود مثل هذه الصورة الهشة في الرد يشجع الآخرين على زيادة السخرية، وزيادة الإساءة لأمة الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت