فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 32

لقد أعدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم عُدَّة كاملة، وأخذ بكل الأسباب المتاحة، أعد العُدة ليخرج من بيته دون أن يعلم أحد، وأعد العدة ليلتقي بالصدِّيق رضي الله عنه وأرضاه دون أن يعلم أحد، وأعدّ مسارًا مُغايرًا للمسار الطبيعي الذي يسلكه المسافر من مكة إلى المدينة، وأعدّ الراحلة، وأعدّ الدليل... أعد كل ذلك ببراعة منقطعة النظير في التخطيط والتدبير!!

ومع ذلك انظر:

أولًا: كادت الخطة كلها أن تفشل بعد أن فوجئ صلى الله عليه وسلم بالمشركين يحاصرون منزله.. فبعد أن بدأ المسلمون الهجرة إلى المدينة, وكانت قريش تصبح كل يوم على أخبار المهاجرين الذين يخرجون من مكة.. ومن ثمَّ كان لا بد لها من عمل تعمله ليمنعوا محمدًا صلى الله عليه وسلم من الذهاب إلى المدينة كما كان متوقعًا.. وبعد مشاورات اتفقوا على خطتهم الخبيثة, وتوجه رهطهم ليحاصر بيت نبي الله صلى الله عليه وسلم ليقتلوه، وهنا سقطت الأسباب، الرسول صلى الله عليه وسلم محصور في داخل البيت، والبيت محاط بالمشركين، هنا يُخرج رب العالمين سبحانه وتعالى رسوله الكريم بمعجزة ظاهرة بَيّنة، بل ويأخذ التراب ويضعه على رءوس المشركين سخرية منهم، وخرج المصطفى صلى الله عليه وسلم بمعجزة رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت